صندوق النقد الدولي والارهاب الاقتصادي

صندوق النقد الدولي والارهاب الاقتصادي

مقالات العربیة: صندوق النقد الدولي مؤسسة علمانية تمارس الارهاب الاقتصادي

العلاقة بین صندوق النقد الدولي والارهاب الاقتصادي

هذه المؤسسة التي تقع في واشنطن وتديرها حكومة واشنطن وهي الوحيدة التي لها حق النقض من دون 184 عضوا فيها، تعريفها المعلن كما نقولها في عامية العراق (گمره وربيع) بينما حقيقتها فيضانات وعواصف ترابية .

هذه المؤسسة التي ترغم من يقترض منها ومن ينتمي لها ان ترتبط عملته بالدولار وبسبب هذا الارتباط تبدا المؤامرات الارهابية الاقتصادية الامريكية

بما أن أمريكا حصتها ضخمة في صندوق النقد الدولي مقارنة مع بقية الدول الأعضاء فهي المسيطرة طبعا على التصويت وكلامها هو الأول أما باقي الأقزام فهم تُبع

مداخلة بسيطة  ان مؤسسة “صندوق النقد الدولي” تابعة لامريكا تختلف عن مؤسسة “البنك الدولي” التابعة للامم المتحدة  .

وصف الخبير الاقتصادي الأمريكي جون بريكنس مؤسسة النقد الدولي على أنها سم ناقع لاقتصاد الدول, وهذا ذكره في كتابه النفيس “الإغتيال الاقتصادي للأمم” وللرجل لقاء خاص في برنامج RT Arabic وهو عميل سابق لوكالة الأمن القومي الأمريكي وكما نقول اقرار العقلاء على انفسهم حجة

مسئلة الارهاب الاقتصادي في العالم

مسئلة الارهاب الاقتصادي في العالم

في عام 2002 حدثت مجاعة مُخيفة بدولة مالاوي  ويعود السبب لبيع كامل مخزونها من الحبوب لتسديد جزء بسيط من ديونها لصندوق النقد الدولي.

أما في الأرجنتين في نفس السنة تم انهيار اقتصادها كليا والحكومة طبعا أعلنت عجزها عن سداد دين قدره 135 مليار دولار

الصندوق هذا يضع شروطا صارمة وتعجيزية للدول لخنقها اقتصاديا فهو من يُحدد كيف تتم المدفوعات.

وكما قلت صندوق النقد الدولي هو من يُشرف على نظام أسعار الصرف في العالم , فلا يُمكن لأي دولة أن تتجرأ كي تزيد أو تنقص في سعر صرف عُملتها مقابل الدولار

فالذي يدير صندوق النقد الدولي في الخفاء هي أمريكا أما في العلن فهي الدول الأعضاء ومعظمها مشلولة اللسان .

ومن شروط الموافقة على القرارات المتخذة في الصندوق يتطلب الأمر موافقة 87% من المصوتين , وربط عُملات كل الدول الأعضاء بالدولار الأمريكي!

فالدولار في الخمسينات وحتى السبعينات كان مرتبطا بالذهب وعندما فضحهم شارل ديغول وعجز امريكا بعد خسارتها حرب فيتنام وتبين ان الدولار لا يساوي ورقة تنظيف في الحمامات جاء هذا الصندوق وبمباركة ودعم ال سعود لينقذ الدولار

ان الشروط التي تضعها امريكا لمن يريد قرضا شروطا ارهابية اقتصادية بمعنى الكلمة ومنها مثلا : خفض قيمة عملتها الوطنية تعويم جزئي أو كلي، زيادة الضرائب والرسوم على الشعب المهموم، إلغاء الدعم الحكومي على السلع والخدمات مثلا سعر كيس الطحين اكثر من خمسين، بيع شركات القطاع العام للقطاع الخاص، تقليل فرص العمل ومنع التوظيف، رفع أسعار الخدمات العامة الشعوب، إلغاء الدعم عن الغذاء والمحروقات

يعقب هذه الشروط شروط اخرى خفية تتلاعب بالسيادة الوطنية وبالقرارات السياسية مثلا عندما خدم حسني مبارك القضية الصهيونية على حساب القضية الفلسطينية تم شطب ديون مصر

هناك دول اكتشفت خدعة هذا الصندوق وقامت بسد ديونها كاملة كي تبقى معززة مكرمة وكي تحس بالحرية ومن بين هذه الدول، كوريا الجنوبية، البرازيل، روسيا والأرغواي، تركيا وغيرها

  قال أحد رؤساء الأرجنتين المعاصرين :”صندوق النقد الدولي” أضاف للبلاد 15 مليون فقير” بمعنى أن الفوائد الربوية بسبب الديون تُولد الفقر والحسرة والندامة .

حصل العراق على قرضين خلال الفترة 2011-2021، بدأها في حزيران 2015 بقيمة 1.24 مليار دولار، وايار 2016 بقيمة 5.34 مليار دولار. ولو قمنا بحساب ايراد النفط لشهر واحد تقريبا ( تقريبا 9 ملياردولار)الا يساوي قيمة هذه القروض التي اخذها العراق لغايات سيئة بدات اثارها الان من حيث البطالة ورفع سعر الدولار ورفع اسعار المواد الغذائية الاساسية؟!

 

* بقلم: سامي جواد کاظم

شاهد أيضاً

الجاليات الإسلامية في الغرب وضرورة التواصل

تمثل الجاليات الإسلامية والعربية في الغرب صورة الإنسان المسلم والشرقي وهذا التمثيل له مردوداته وانعكاساته …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *