التويجرى: العمل الإسلامى المشترك بداية لتقدم العلوم والثقافة

قال الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجرى، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة –إيسيسكو-، أن إنشاء الإيسيسكو فى سنة 1982، بعد مضى عقد واحد على إنشاء منظمة التعاون الإسلامي، مثَّل نقلة نوعية فى العمل الإسلامى المشترك على صعيد التربية والعلوم والثقافة والاتصال، عززت من جهود التعاون والتكامل والتنسيق بين دول العالم الإسلامى فى هذه المجالات الحيوية ذات الصلة القوية بالتنمية الشاملة المستدامة. وأضاف أن الإيسيسكو على مدى ثلاثين عامًا من العمل الجاد المتواصل على مستويات عديدة، جسدت الإرادة الإسلامية الجماعية فى إقامة الأسس الثابتة للنهضة فى مجالات تعزيز البناء التربوى، وتطوير التقدم العلمى، وإغناء الازدهار الثقافى.

وأكد فى كلمته إلى الدورة التاسعة والثلاثين لمجلس وزراء الدول الأعضاء فى منظمة التعاون الإسلامى التى افتتحت أعمالها أمس فى جيبوتى العاصمة، ألقاها بالنيابة عنه، الدكتور مختار أحمد، المدير العام المساعد للإيسيسكو، أن الإنجازات التى حققتها الإيسيسكو والمكاسب التى تراكمت لديها، دليل على أن العمل الإسلامى المشترك هو المدخل إلى التقدم والتطور فى مجالات التربية والتعليم والعلوم والتكنولوجيا والثقافة، مشيراً إلى أن النجاح الذى حققته الإيسيسكو فى تنفيذ تسع خطط عمل ثلاثية سبقتها خطة عمل تأسيسية وخطة عمل ثنائية تمهيدية، هو ثمرة ثقة الدول الأعضاء فيها، ونتيجة التطور الذى تعرفه المنظمة على مستوى الإدارة والتسيير، وعلى مستوى التنفيذ والأداء، وعلى مستوى الانفتاح على المحيط الدولى عبر إقامة شبكة واسعة من علاقات التعاون والشراكة مع أكثر من مائة وتسعين منظمة دولية وإقليمية ذات الاهتمام المشترك، فى موازاةٍ مع الانخراط فى جهود المجتمع الدولى الموجّهة لنشر قيم التفاهم والتعايش والحوار والتقارب بين الثقافات والتحالف بين الحضارات، وتعزيز ثقافة العدل والسلام، وتقديم رؤية الحضارة الإسلامية إلى العالم أجمع، من خلال المشاركة الواسعة والفاعلة فى المؤتمرات والندوات الدولية التى تعنى بالقضايا الإنسانية فى مساراتها الثقافية والحضارية.

وقال أن الإيسيسكو وضعت 15 استراتيجية مع آليات تنفيذها، فى القطاعات الحيوية التى تدخل ضمن اختصاصاتها، من بينها: (الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي)، و(استراتيجية العلوم والتكنولوجيا والابتكار)، و(استراتيجية تطوير التقانة الإحيائية فى العالم الإسلامى)، و(استراتيجية تدبير الموارد المائية فى العالم الإسلامى)، و(استراتيجية التقريب بين المذاهب الإسلامية)، و(استراتيجية تطوير التعليم الجامعى فى العالم الإسلامى)، التى اعتمدتها المؤتمرات الإسلامية القطاعية التى تنظمها الإيسيسكو بالتعاون مع الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، كما اعتمدها مؤتمر القمة الإسلامى فى دوراته المتعاقبة، وهى تشكل الإطارَ المتكاملَ لاستراتيجية المعرفة من المنظور الإسلامي، مما يفتح آفاقـًا واسعة أمام الإيسيسكو للمضى قدمًا على طريق تحقيق الأهداف المرسومة لها، التى تمثل الإرادة المشتركة للمجموعة الإسلامية فى أفق بناء مستقبل العالم الإسلامى الآمن والمزدهر بمشيئة الله تعالى.

وأشار إلى أن المؤتمر العام الحادى عشر للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، الذى سيعقد فى مدينة الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية فى مطلع شهر ديسمبر المقبل، سيكون محطة بارزة على طريق النجاح المتواصل الذى تحرزه هذه المنظمة التى تجسم نموذجًا راقيًا للنجاح الذى يحققه باستمرار جهازٌ إسلامى متخصصٌ من أجهزة العمل الإسلامى المشترك.
المصدر : صحيفة اليوم السابع

شاهد أيضاً

بن غفير: زعيم الإرهاب قائدا للأمن!

بن غفير: زعيم الإرهاب قائدا للأمن!

الاخبار – القدس العربي: قام جندي إسرائيلي بتهديد نشطاء فلسطينيين وإسرائيليين كانوا يتضامنون مع أهالي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *