انسحاب القوات الأميركية

ترقب وهواجس يحيطان بانسحاب القوات الأميركية

السیاسة: عشرون يوماً تفصلنا عن تنفيذ اتفاق الحوار الستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة الأميركيَّة القاضي بمغادرة قواتها وقوات التحالف الدولي الذي تقوده الأراضي العراقية بحلول 31 كانون الأول من العام الحالي، وبينما تترقب الأوساط الشعبية والرسمية تنفيذ هذه الخطوة وما تحمله من دلالات سياسية وأمنية، تثار هواجس بشأن التزام واشنطن بهذا الاتفاق وتهديدات بعض الفصائل بالتصعيد في حال الإخلال به.

انسحاب القوات الأميركية

قضیة انسحاب القوات الأميركية من العراق

ويرى الخبير الستراتيجي الدكتور أحمد الشريفي في حديث لـ”الصباح” أنَّ “قضية الانسحاب يجب أن تكون بسبب انتفاء الحاجة إلى القوات القتالية بعد انحسار العمليات العسكرية، لاسيما بعد إعلان التحرير العسكري العراقي من عصابات داعش الارهابية».

في الواقع الميداني، ستبقى قوات التحالف الدولي والولايات المتحدة تؤمن الدعم اللوجستي على مستويات الإسناد الجوي والاستطلاع والرصد الإلكتروني، ويرى الشريفي أنَّ الانسحاب من حيث التقييم “شكلي”، ويعلل ذلك بقوله: إنَّ “الولايات المتحدة لن تغادر العراق لسببين أساسيين هما أمن الحلفاء وأمن الطاقة اللذين لن يتحققا إلا بوجود أميركي في العراق، والولايات المتحدة تدرك هذه الحقيقة، وهي ستقوم بترشيق وجودها العسكري في البلاد».

ترقب وهواجس يحيطان بانسحاب القوات الأميركية

ودعا الخبير إلى عدم “تسطيح” الأمر وأن يجري “التوضيح للرأي العام بأنَّ الانسحاب يجري بهذا الإطار”، منوهاً بأنه “بموجب الإرادة الدولية، فإنَّ العراق لا يزال بؤرةً لتهديد الأمن والسلم الدوليين، وأنَّ القرارات التي صدرت عن مجلس الأمن في مواجهة الإرهاب ما زالت قائمة وفاعلة، ما يقتضي بقاء قوات ضامنة لعدم عودة العراق إلى أن يكون بؤرة لتهديد السلم والأمن الدوليين».

وبشأن المخاوف من أن ترافق قضية الانسحاب الأميركي أحداث مشابهة لما جرى للعراق من هجمة إرهابية في العام 2014 أو ما حدث لأفغانستان 2021 عبر اجتياح “طالبان”، يؤكد الباحث في الشأنين الأمني والسياسي سرمد البياتي في حديث لـ”الصباح”، أنَّ “القوات الأمنية العراقية سجلت انتصارات كبيرة على الإرهاب، ورغم حدوث بعض الخروقات بين مدة وأخرى، إلا أنها لا تشي بحدوث نسخة من 2014 أو ما جرى في أفغانستان بعد انسحاب القوات الأميركية».

وكانت قيادة العمليات المشتركة أعلنت في بيان أمس الجمعة أنَّ “آخر قوة قتالية للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية ستُغادر البلاد خلال الأيام المقبلة”، نافية “بقاء أيّ منها على الأراضي العراقية”.

شاهد أيضاً

معضلة بايدن.. كيف سيتعامل مع حكومة طالبان؟

تعتري إدارة الرئيس جو بايدن حالة من القلق والارتباك فيما يتعلق بمستقبل تعاملها مع أفغانستان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *