المدير العام للايسيسكو: التصدي للإرهاب يقتضي قيام تحالف دولي ديني وفکري

أعلن الدكتور “عبد العزيز بن عثمان التويجري”، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، أن التصدي للإرهاب يقتضي قيام تحالف دولي ديني وفكري وثقافي وعلمي وإعلامي.

التويجري يؤكد أن التصدي للإرهاب يقتضي قيام تحالف دولي ديني وفكري وثقافي وعلمي وإعلامي
و قال الدكتور التويجري، في كلمة وجّهها إلى مؤتمر افتتح أمس الثلاثاء الأول من شهر مارس / أذار الجاري في القاهرة، حول “دور الإعلام العربي في مواجهة الإرهاب” يعقده المعهد الدولي العالي للإعلام في أكاديمية الشروق، وألقيت بالنيابة عنه، إنه “أمام  الخطورة المتزايدة لظاهرة الإرهاب، فقد أصبح لزاماً على المجتمع الدولي بكل مكوناته، من هيئات ومنظمات حكومية وغير حكومية، ومجتمع مدني ومؤسسات إعلامية ودينية وثقافية، تكثيف الجهود للتصدي للإرهاب بكل حزم وشجاعة وإحساس عميق بالمسؤولية، وهو الأمر الذي يقتضي قيام تحالف دولي، ليس على المستويين الأمني والعسكري فحسب، بل على المستويات الدينية والفكرية والثقافية والعلمية والإعلامية”.

وأكد أن الإرهاب، بكل أشكاله وبمختلف مستوياته، هو ظاهرة إجرامية عالمية لا علاقة لها بأية حال من الأحوال بثقافة أو دين أو شعب من الشعوب، موضحاً أن الإرهاب “ينبع من الغلو والتطرف والانغلاق والتشدد ورفض الآخر وعدم الاعتراف بالاختلاف معه وكراهيته وإعلان الحرب عليه”.
وأشار إلى أن “مما ساعد على تفشي الإرهاب، إلى جانب عوامل عديدة، التطورُ التكنولوجيُّ للإعلام الذي ساهم إلى حد كبير، في زيادة حدة هذه الظاهرة، واتساع رقعة انتشارها، وارتفاع عدد المجندين من الأطفال والشباب في عملياتها الإجرامية”.
وتحدث المدير العام للإيسيسكو عن أهمية هذا المؤتمر، الذي ينعقد في مرحلة وصفها بأنها بالغة الصعوبة على الصعيدين الإقليمي والدولي، تفاقمت فيها الأزمات التي تهدد استقرار المجتمعات الإنسانية، والتي تخل بالأمن والسلم الدوليين، وفي مقدمتها انتشار العمليات الإرهابية ونزعات التطرف والغلو والطائفية المقيتة في مناطق متعددة من العالم العربي، “مما ينعكس على رسالة الإعلام بجميع وسائله، وعلى الأداء المهني الإعلامي، وعلى الدور الذي يضطلع به الإعلام في نشر الحقائق وتغطية الأحداث وتنوير العقول وإشاعة الثقافة والفن الراقي، والمتعة البريئة”.
وذكر أن “من تداعيات هذا التأثير السلبي على الإعلام، أن وجدت وسائل الإعلام نفسَها واقعة تحت ضغوط هائلة تدفع ببعضها في أحايين كثيرة، نحو الانحراف عن الرسالة الإعلامية الجادة وأهدافها السامية، والانجراف مع التيارات التي تعتمد التضليل والتدليس ونشر الأباطيل، إنْ لم تكن تصطنعها وتلفقها ابتداءًا، لخدمة أغراض ليست بريئة، ولتنفيذ سياسات لا تخدم أهداف الإعلام البناء ولا رسالة السلام العادل”.
وأوضح أن الإعلام وسيلة لنشر السلام، ولتعزيز قيم الحوار بين الثقافات والحضارات والتسامح والتعايش بين الأمم والشعوب، وطاقة للبناء وقوة للنماء. واستدرك قائلاً “ولكن إن حاد الإعلام عن جادة الحق والصدق، وتَجَافـَى عن النزهة، وافتقد الموضوعية، أصبح طاقة للتدمير، وقوة لإفساد الحياة ولنشر الفوضى الهدامة “.
وذكر أن رسالة الإعلام المتمثلة في مضامين الصحافة المكتوبة والمرئية والمسموعة والصحافة الإلكترونية، وفي الاتصال في دلالاته الأكاديمية ومفاهيمه الوظيفية، هي رسالة إنسانية تنموية، ورسالة جامعة شاملة تقوم على التنوّع في المعارف والتعدّد في المهارات والتعمّق في المفاهيم التي تشكل حجر الأساس في الثقافة العامة السائدة، والقدرة على التحليل والتعليق واستخلاص النتائج والوقوف على حقائق الأمور، وإقامة جسور التلاقي والتقارب بين طوائف المجتمع الواحد، وبين الأمم والشعوب.
وأكد الدكتور التويجري أن الالتزام بأخلاقيات الرسالة الإعلامية والتقيد بالضوابط القانونية وبالمبادئ الإنسانية، يكسبان وسائل الإعلام القوة والمناعة للتغلب على التحولات جميعـًا، ولتجاوز الآثار السلبية المترتبة عليها.

المصدر: إینا

شاهد أيضاً

قتل ألفي طفل فلسطيني منذ العام 2000

قتل ألفي طفل فلسطيني منذ العام 2000

موعود، نقلا عن وکالة الشیعة للأنباء: ذكر تقرير نشره موقع إسرائيلي أن سلطات الاحتلال اعترفوا  …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *