مسلمو سويسرا يطلقون حملة لمنع اغلاق اقدم مسجد في مدينة بازل

اطلقت جمعية (لجنة مسلمي مدينة بازل) السويسرية اليوم حملة لجمع توقيعات على نداء موجه الى السلطات السويسرية تطالب فيه بالإبقاء على مقر اقدم مساجد المدينة والحفاظ عليه كأحد معالمها ورمز لتكامل المسلمين في المدينة الواقعة اقصى شمال غربي البلاد.
وقال مسؤول ملف التعليم باللجنة سليم كاراتيكن في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان “المسجد هو احد مكونات مجمع ثقافي متعدد الانشطة وكان هذا المجمع في الاصل ثكنة عسكرية مهجورة ومنها اكتسب المسجد اسمه (مسجد الثكنة)”.

واضاف ان المسجد ظل مؤولا لمسلمي المدينة على اختلاف انتماءاتهم العرقية ونقطة استقطاب لراغبي التعرف على الاسلام من غير المسلمين”.
واوضح كاراتيكن ان حملة التوقيعات تشكل ضغطا معنويا على السلطات لإعادة النظر في القرار لاسيما وان المركز تحول منذ افتتاحه قبل 43 عاما الى نقطة تلاقي ثقافية وتعليمية وسط المجمع الثقافي الذي يضم انشطة متعددة ما يعكس صورة حضارة للتعددية العرقية والدينية المنتشرة في المدينة.
واشار الى ان السلطات طالما اعتبرته مثالا على التعايش السلمي بين مختلف الثقافات لافتا الى ان ادارة المدينة اقنعت المستأجرين بإجراء تحديث للمجمع الثقافي مع الحفاظ على تاريخية المكان كثكنة عسكرية سابقة.
وذكر المسؤول ان المراكز العاملة في المجمع تفاءلت ان هذا التحديث يجدد البنية التحتية للعقار ما يزيد الاقبال عليها مستقبلا الا ان ادارة المسجد فوجئت بإبلاغها بأنه لا مكان للمسجد بعد تحديث المجمع و”هو الخبر الذي حط علينا كالصاعقة”.
واضاف ان السلطات بررت موقفها بأن اعادة ترميم المجمع وتحديثه لن تسمح بوجود المسجد في الطابق العلوي منه من اجل استخدامه كجزء من البنية التحتية للعقار لكن لجنة مسلمي بازل رأت امكانية استمرار عمل المركز ايضا مع التعديلات التي ترغب السلطات اداخلها الى هيكلة العقار من الداخل.
واشار كاراتيكن الى وجود مطالب بضرورة عدم وجود مسجد او مركز اسلامي بعد تجديد المجمع الثقافي مبينا انه “قد يكون صحيحا في حال ما ربطنا بين تلك المزاعم وبين الهجمة الاعلامية غير النزيهة التي يتعرض لها المسلمون والاسلام في وسائل اعلام سويسرية رغم اشادة السلطات بالجالية”.
واوضح “ان السلطات وان حاولت تقديم مقر بديل للمركز الاسلامي الا انه حل غير واقعي على الاطلاق اذ قدمت لنا السلطات مرآبا مهجورا للسيارات يبلغ ايجاره الشهري قرابة 20 الف دولارا وهو مبلغ باهظ لن تتمكن الجالية المسلمة من سداده في حين ان قيمة الايجار الشهري حاليا في حدود الفي دولار”.
وقال كاراتيكن ان العثور على مقر بديل ليس بالأمر السهل على الاطلاق اذ تعاني ثلاثة مراكز اخرى في بازل من مشكلة العثور على مقرات جديدة لمواكبة الاقبال المتزايد على زيادة تلك المراكز الاسلامية حيث ترفض شركات العقارات ابرام عقود بسبب الخوف من ردود فعل السكان او تقترح مقرات تكون في احياء صناعية في ضواحي المدينة يصعب الوصول اليها بالمواصلات العامة.
واوضح ان فكرة شراء عقار مستقل واردة اذ تتطلب ملايين الدولارات التي تحتاج الى وقت لجمعها من المتبرعين وهو امر ليس سهلا على الاطلاق واغلاق المركز الحالي وانتظار افتتاح آخر بعد سنوات سيحدث خلخلة في انشطة الجالية المسلمة بالمدينة.
وبين كارتيكن ان المركز كان يقصده الكثير من رجال الأعمال المسلمين من زوار مدينة بازل الذين يتوافدون عليها دوريا بحكم انها عاصمة صناعة الدواء في سويسرا او لحضور غيرها من الأنشطة الموسمية”.
يذكر ان عدد مسلمي بازل يصل الى حوالي 18 الف نسمة معظمهم من الاتراك وابناء البلقان وتقول السلطات انهم مندمجون مجتمعيا بشكل جيد ويحصرون على اتباع المعايير السويسرية في تنظيم مراكزهم واتحاداتهم مثل الشفافية في انتخابات مجالس الإدارة ومشروعات الأنشطة وغيرها.
المصدر : وکالة الانباء الاسلامیة الدولیة

شاهد أيضاً

بيع النساء المسلمات

اعتقال 5 هندوس على علاقة بتطبيق بيع النساء المسلمات

الهند..

الأخبار – نقلا عن شفقنا: اعتقلت الشرطة الهندية شابا هندوسيا، وعددا من المشتبه بهم في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.