السلفيون بإقتحامهم للأماكن المقدسة أكدوا مرة أخرى خروجهم عن الإسلام

ان السلفيين هم الخوارج الذين قد خرجوا عن الطريق الصحيح للإسلام ويعتبرون تهديداً خطيراً للمسلمين لأنهم لا يؤمنون بالحوار والسلم وإحترام عقائد الآخرين.

وأشار الى ذلك، رئيس حزب التنمية والعدالة التونسي، محمد صالح الحدري قائلاً ان السلفيين بإتباعهم للتعاليم الغير موافقة لعقل البشر الصادرة عن “محمد بن عبدالوهاب” وإقتحامهم للمراقد والأماكن المقدسة يصنعون طريقاً لأعداء الإسلام ويسعون الى السيطرة على جميع المواطنين بقوة السلاح.
وأكد ان السلفيين في تونس يقومون بإقتحام المراقد والأماكن المقدسة مبيناً: ان هنالك وسائل إعلام تلقي بأن أهل السنة يقتحمون المراقد ويسعون من خلال نشر هذه الشائعات الى خلق نوع من الفرقة والفتنة بين ابناء الأمة الإسلامية في حين ان هذا القول غير صحيح بتاتاً.
وقال محمد صالح الجيدري ان السلفيين هم الخوارج الذين قد خرجوا عن الطريق الصحيح للإسلام ويعتبرون تهديداً خطيراً للمسلمين لأنهم لا يؤمنون بالحوار والسلم وإحترام عقائد الآخرين.
وأضاف رئيس حزب التنمية والعدالة التونسي ان هنالك أماكن يقدسها أهل السنة ويحترمونها كثيراً ولكنها تقتحم من قبل الوهابيين والسلفيين في تونس ومالي والعديد من الدول الإفريقية.
وبين محمد صالح الحدريان ان الهجمات التي يشنها الوهابيون الذين ينسبون أنفسهم الى أهل السنة يجب الا تؤدي الى الفتنة بين الشيعة والسنة لأن ابناء السنة ايضاً ضحايا أفكار هذه الفرقة الضالة والمتشددة كما هو الحال بالنسبة الى إخواننا الشيعة.
وأشار رئيس حزب التنمية والعدالة التونسي، محمد صالح الحدري الى أن السلفيين يعتقدون أن اتباع الفرق الإسلامية الأخرى كلهم ضالون وكفرة موضحاً ان هنالك تياراً سلفياً في تونس يقوم بأعمال تخريبية وحرق المساجد وأعمال شغب في مختلف المدن التونسية حيث انهم لا يعتبرون المسلمين الآخرين الذين لا يتبعون لأفكارهم غير مسلمين وكفرة ويغضون النظر عن أقوال العلماء التونسيين ولا يسمعون سوا التعاليم الغير عقلانية لمحمد بن عبدالوهاب.
وفي ما يخص دور العلماء المسلمين في التصدي الى فعاليات هؤلاء السلفيين قال الحدري: ان تنظيم المؤتمرات وتواصل العلماء المسلمين من أهم الأسباب في الحؤول دون نشر أفكار هذه الفرقة الضالة كما ان العلماء عليهم ان يظهروا على شاشات وسائل الإعلام لكشف مخططات ومخاطر السلفيين والوهابيين على المجتمعات.
وأضاف الحدري ان وسائل الإعلام اليوم أصبحت الجبهة الرئيسية للحرب حيث اذا ما سيطر طرف من الأطراف على وسائل الإعلام سيکون منتصر الحرب ولذلک علينا الا نسمح لبعض وسائل الإعلام بإدخال الفکر الوهابي الى بيوت الناس والتأثير عليهم.
واستطرد قائلاً: ان سفک الدماء الحاصل في العالم الإسلامي ليس نتيجة لحرب بين السنة والشيعة إنما الجميع يعرف ان الذين يحاربون في سوريه ومالي ليسوا الا فئة مغفلة خضعت لتأثيرات الفکر الوهابي ولذلک رفعوا السلاح من مختلف أنحاء العالم وتواجدوا في هذين البلدين بإسم الجهاد.
جدير بالذكر أن حزب العدل والتنمية التونسي ، هو حزب تونسي وسط ـ يميني. تنطلق رؤيتُه السّياسيّة من فلسفة العلامة ابن خلدون الذي عاش في القرن الرابع عشر ميلادي والذي يُعتبر أبَ السوسيولوجيا الحديثة وخاصّة سوسيولوجيا الدّول. والفكرة الأساسية في هذه الفلسفة هي أنّ العدل هو أساس العمران فمن غير عدلٍ لا ديمومةَ لأيّ دولة. ومن هذا المنطلقِ وضع ابن خلدون دائرةَ العدل التي تتمثل في ما يلي: لا سلطانَ (أي السلطة السياسية ولا الملك) بدون شوكة (و هي الجيش أو قوات الأمن) ولا شوكةَ بدون مال ولا مالَ بدون شعب ولا شعبَ بدون عدل ولا عدلَ بدون سلطان. وهكذا تدور الدائرة.
السياسة الاقتصادية للحزب ترتكز على الليبراليةَ المقيدةَ بالعدل والتي ترمي إلى تشجيع المبادرة الحرّة والاستثمار الخاصّ لتسهيلِ وتنميةِ خلقِ الثروةِ إلى أقصى حدّ ممكن مع توخّى العدلَ في توزيع هذه الثروة. كما يحرص الحزب على تقليص الفوارق في مستوى العيش بين طبقات المجتمع وتشجيع التضامن التلقائيّ والحرّ بين أفراد وفئات الشعب.
في نطاق السياسة العامة يكمن الهدف الأساسي للحزب في تطوير نموٍّ شامل ذي ثلاثةِ عناصرَ.
1-النموّ السياسي: العمل على بعث ديمقراطية حقيقيّة ترتكز على: -الممارسة المطلقة لسيادة الشعب على السلط السياسية. -التفريق الحقيقي بين السلط الثلاثة: التنفيذي والتشريعي والقضائي. -التوازن الحقيقي بين السلط الثلاثة المذكورة أعلاه. -العمل على ضمان الكرامة والحرية للمواطنين. -تدعيم السلطة الرابعة وحماية استقلالها من أيّ تبعية للسلطة السياسية أو لرؤوس الأموال المستثمَرة في المؤسسات الإعلامية وتشجيع صحافة الاستقصاء الموضوعي وما شابه ذلك.
2-النموّ الاقتصادي: نعتمد في ذلك الليبرالية المقيّدة: -العدل في كلّ مجالات الاقتصاد وفي الجباية. -التوزيع العادل للثروة. -التقليص من الفوارق في مستوى العيش بين طبقات المجتمع. -تنمية المعرفة والمهارات والبحث العلمي بصفة متناغمة مع المبادرة الاقتصادية مع المحافظة على الخدمة العامة التي تقدمها الدولة للمواطنين والقادرة على توفير عيش كريم للطبقات الضعيفة.
3- النموّ الاجتماعي: يعتمد النّموُّ الاجتماعيّ الذي نرتضيه التطوّرَ السليمَ للعائلة التي هي ركيزة المجتمع, كما يعتمد تحريرَ المرأة من الصّورة الدنيئة التي حُبِستْ فيها والتي تتمثَل في: -استغلال المرأة كبضاعة جنسية. -استعمالها كَيَدٍ عاملةٍ رخيصةٍ وطائعة ومستغَلة استغلالا بشِعا. -توظيف عورات المرأة الجسديةِ في سبيل الإشهار لترويج البضائع والخِدْمات. ولزاما علينا إرجاعُ الكرامة والاحترامِ للمرأة لتدعيم دورها ويَالَهُ من دور شريف في صلب العائلة والحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. ولا نجاحَ لأي نموِّ اجتماعيِ بدون تربية سليمة للأطفال داخلَ العائلة, وبدون تعليم عصري يضمن تثبيتَ هُويتنا العربية الإسلامية, وبدون إصغاءٍ إيجابي لتطلعات الشباب. وختاما, ترمي رؤيتنا إلى بناء دولة عصرية وديمقراطية ونامية لا تتنكّر لهويتها العربية الإسلامية ومتفتّحةٍ على محيطها الخارجي وغنيةٍ بقدراتها الفكرية وضامنةٍ لمواطنيها العزّةَ والكرامة والحرّيّة, ومُؤمّنةٍ غدا أفضلَ لأجيالها الصّاعدة. عسى الله أن يُعينَنا على هذا المشروعِ ويُكلّلَهُ بالنّجاح, وبالله التوفيقُ.
المصدر : وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا)

شاهد أيضاً

تهديم مسجد شيعي

سلطات أذربيجان تقدم على تهديم مسجد شيعي قديم وتحويله إلى مكبّ للنفايات

الاخبار – شفقنا العربي: قالت وسائل إعلامية، اليوم الاثنين، إن السلطات الأذربيجانية أقدمت على تهديم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.