استهداف الشيعة في أفغانستان

استهداف الشيعة في أفغانستان..

داعش الجانية وطالبان المستفيدة

موعودشفقنا: يرى برلماني إيران سابق بان طالبان لا تقوم بأي عمل في مواجهة ارتكاب المجازر بحق الشيعة في أفغانستان، قائلا ان تحركات داعش في أفغانستان تصب في مصلحة طالبان، ذلك إننا وما عدى التفجيرات في قندوز نرى تطهير مذهبي في أفغانستان وكذلك انعدام الأمن والفوضى في مناطق تعارض حكم طالبان.

وقال البرلماني الإيراني السابق حشمت الله فلاحت بيشه في حوار خاص بشفقنا عند الحديث عن التحركات الأخيرة التي قامت بها داعش في أفغانستان، بأنه وبالرغم من ان طالبان استخدمت اشد أنواع القمع منذ ثلاثة عقود في التعامل مع الشعب الأفغاني إلا أنها لم تحقق أي نجاح في مواجهة داعش، بينما لو تعاملت معهم من منطلق العنف الذي تتبناه لكانت قد حققت النجاح وقمعت داعش، على هذا فان ما تقوم به داعش في أفغانستان يصب في مصلحة طالبان، ذلك إننا نرى حالات انعدام الأمن منتشرة في المناطق التي تعارض طالبان.

وصرح بان شبكة حقاني بدأت تتبنى الاغتيال بالنيابة، بالقول: كما نعرف بان طالبان قتلت مئات المسئولين من الحكومة السابقة، وان المناطق التي ترى طالبان بان هناك حاجة لانتشار الرعب والخوف وخاصة المناطق الشيعية فان داعش تقوم بهذا العمل بالنيابة ولا دليل بان شبكة حقاني المنتمية إلى طالبان قد قطعت علاقاتها بالجماعات الإرهابية.

وأضاف المحلل السياسي والأستاذ الجامعي بأنه في تلك الفترة التي كانت طالبان على وشك السيطرة على أفغانستان أشرت بان ما يهدد مستقبل المنطقة هو ان طالبان والجماعات المرتبطة بها، ستقوم بدور الإرهاب بالنيابة الذي يوظفه بعض اللاعبين لتحقيق أهدافهم الأمنية.

وعند الحديث عن ارتكاب المجازر بحق الشيعة في أفغانستان قال: ان عدد الشيعة الذي تم استهدافهم يفوق عدد الذين استهدفوا في فترة غياب الدولة وان طالبان لم تقم بأي عمل في هذا المجال. هذا وان الدول الغربية وحلفاءهم في المنطقة قدموا ما يقارب 135 مليار دولار في إطار القروض والمساعدات الاقتصادية لأفغانستان، حتى تتحول أفغانستان بعد طالبان إلى دولة نامية لكن إخفاقهم في هذه السياسة جعلهم يتبنون سياسة جديدة وهي تحويل أفغانستان إلى بؤرة الأزمة للأعداء، أي بعدما خرجت الإدارة الأمريكية من أفغانستان بذلة، ولكيلا تهدد تطوراتها مصالح أمريكا، فإنها تنفق اليوم بتحويل أفغانستان تهديدا بالنيابة لأعدائها بدلا من تقديم المساعدة لتنمية أفغانستان.

وختم حشمت الله فلاحت بيشه حديثه بالقول ان الأسرة الدولية تضيق الخناق على أفغانستان لدرجة تجعلها تعود إلى طبيعتها حيث كانت تمارس الإرهاب بالنيابة وتنضم إلى التجارة القذرة، لكن تم إغلاق القواعد الأمريكية في أفغانستان، ولهذا فان الدول الإقليمية هي التي تتضرر من هذه العملية، وعلى دول مثل إيران وباكستان وطاجيكستان وحتى روسيا والصين ان تتخذ إجراءات لمواجهة ما يلحق بها الضرر،

ذلك ان هناك اكبر إرهاب بالنيابة في العالم يتكون في أفغانستان ولا حل سوى الحلول الإقليمية، على هذا ان الاعتماد على الغرب لمواجهة هذه القضايا لهو أمر وهمي، ذلك أنهم فشلوا في تغريب أفغانستان وان التجربة أثبتت بان الدول الغربية عندما تفشل في تغريب بلد ما فإنها تتركه وشأنه وما يحظى بأهمية لهم هو عدم توجيه تهديد امني لهم، وان الأجهزة الأمنية لتلك الدول، تستخدم أفغانستان لتحقيق أهدافها الأمنية.

شاهد أيضاً

انسحاب القوات الأميركية

ترقب وهواجس يحيطان بانسحاب القوات الأميركية

السیاسة: عشرون يوماً تفصلنا عن تنفيذ اتفاق الحوار الستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة الأميركيَّة القاضي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *