اتهامات لأمريكا بصناعة “القاعدة وداعش” بأموال سعودية

دائمًا كانت السعودية رجل الظل الذي تستخدمه القوى الغربية في تنفيذ سياساتها في الشرق الأوسط، وبعد فترات طويلة على العمل في السر وخدمة قوى الاستكبار العالمي، تحدثت تقارير دولية بأن الولايات المتحدة الأمريكية هي من صنعت ما يسمى بـ”تنظيم القاعدة” و”داعش” بأموال سعودية؛ وذلك لاستخدامهما في تنفيذ الأيديولوجية الأمريكية في المنطقة وبما يتماهى أيضًا مع مصلحة الكيان الصهيوني.

وبالنظر إلى أحداث 11 سبتمبر، يتبين أن السعودية حصلت على نصيب الأسد في عدد المتهمين الذين يحملون جنسيتها، بينما ليس هناك عراقي أو سوري أو يمني اتهم في تفجير برج التجارة العالمي، وبدلًا من معاقبتها وتحملها المسؤولية في صناعة الإرهاب، شنت الولات المتحدة حربها على العراق، وبعد احتلاله هيأت واشنطن الأرضية الخصبة لصناعة المتطرفين .

كما ثبت فشل المزاعم التي أطلقتها واشنطن بتحقيق الوحدة بين أطياف الشعب العراقي، فقد تسببت سياساتها الكارثية في العراق إلى تدمير النسيج المجتمعي وبث الفتنة والفرقة بين أبناء الوطن الواحد، وهو ما ساهم بشكل أو بآخر بخلق أرضية خصبة للمتطرفين على الأرض العراقية، وتصديرها إلى دول الجوار.

وساهمت جماعة داعش بتمويل سعودي وتخطيط أمريكي في زعزعة استقرار سوريا وإشعال  الحرب فيها على مدار سنوات لإسقاط شرعية رئيس السوري بشار الأسد.

وبالنسبة لـ”تنظيم القاعدة” فقد تمت صناعته في أروقة المخابرات الأمريكية، واستخدمته الولايات المتحدة في بداية الثمانينات لمواجهة المد الشيوعي في أفغانستان.ويذكرأن روبن هوك، وزير الخارجية البريطاني السابق، قال في مجلس العموم إن تنظيم القاعدة كان بلا شك أحد المنتجات من وكالات الاستخبارات الغربية، مشيرًا إلى أن تنظيم القاعدة، الذي يعني حرفياً اختصار لـ “قاعدة البيانات” في العربية، كان في الأصل قاعدة بيانات الكمبيوتر والتي تتألف من آلاف المتطرفين، الذين تم تدريبهم من قبل وكالة الاستخبارات المركزية .

وللولايات المتحدة تاريخ حافل من الجرائم والانتهاكات والارهاب في فيتنام وأفغانستان وسوريا والعراق، كما أنها المساند الرئيس للكيان الصهيوني في احتلاله الأراضي العربية، وقتله الفلسطينيين، كما تقف أمريكا ضد المقاومة في لبنان التي تعد حائط الصد للاحتلال الإسرائيلي.وتصنف أمريكا كل قوى المقاومة في الدول العربية على أنها تنظيمات إرهابية، بينما هي الصانع لكل أشكال الإرهاب، وقد استطاعت من خلال الجماعات الإرهابية من سرقة النفط والاستيلاء على مقدرات بعض الدول في المنطقة.

وفي هذا الصدد تفاعل ناشطون يمنيون وعراقيون مع هاشتاغ #القاعدة_وداعش_صناعة_أمريكية، مشيرين من خلاله أن الشعبين العراقي واليمني يقفان في خندق واحد ضد المؤامرات السعودية التي ترعاها أمريكا.وتصدر الهاشتاغ قائمة الأعلى تداولًا على موقع تويتر في البلدين.

وقال المغردون عبر حساباتهم إن أمريكا لو كانت حاصرت جماعة داعش في العراق وسوريا وضيقت على منابع تمويلها لكانت سقطت في فترة بسيطة، لكن استمرار الحرب لعدة سنوات يؤكد أنها تستخدم الحرب على الإرهاب كذريعة لتواجدها بالمنطقة خاصة في سوريا.

وأكدوا، أن المخططات الأمريكية لضرب الوحدة في العراق واليمن باءت كلها إلى الفشل، مشيرين إلى أن الشعبين العراقي واليمني فطنا إلى المؤامرات التي تستهدف إلى النيل من قوتهم واستقرارهم لفسح المجال إلى الكيان الإسرائيلي ليكون له موطيء قدم في بلادهم.

وأضافوا، أن العدوان على اليمن يسهل للإماراتيين وضع سيطرتهم على جزيرة سقطرى تمهيدًا لأن يكون هناك تعاونا بين الإمارات وإسرائيل على الأرض اليمنية، لاسيما بعد التطبيع الذي أعلنته أبوظبي وتل أبيب ليفتح التكهنات أمام مشاريع ينفذها الإمارتيون وتخدم المصالح الإسرائيلية في المنطقة بعيدًا عن الادعاءات التي يروج لها الإعلام في الإمارات والسعودية بأن التطبيع من أجل السلام والقضية الفلسطينية.

 

المصدر: https://ar.shafaqna.com/AR/221987/؛ بالتلخیص

شاهد أيضاً

تقرير: ثلثا مسلمي أمريكا تعرضوا لحوادث إسلاموفوبيا

أفاد تقرير حديث بأن ثلثي المسلمين في أمريكا تعرضوا لحوادث إسلاموفوبيا، أي الكراهية المرتبطة بالخوف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *